ميرزا حسين النوري الطبرسي

232

خاتمة المستدرك

حتى أتينا إلى المكان الذي أراد فقال : يا يونس أقرن دابّتك ، فقرنت بينهما ، ثم رفع يده ودعا دعاءً خفيّاً لم أفهمه ، ثم استفتح الصلاة فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما ، ففعلت كما فعل ، ثم دعا ففهمته وعلَّمنيه وقال : يا يونس أتدري أي مكان هذا ؟ قلت : جعلت فداك لا والله ، ولكنّي أعلم أنّي في الصحراء ، قال : هذا قبر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يلتقي هو ورسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة ، الدعاء : اللهم لا بد من أمرك ولا بدّ من قدرك ، الدعاء « 1 » . ورواه السيد عبد الكريم في فرحة الغريّ بسنده إلى الشيخ وقال في آخره : نقلته من خطَّ الطوسي في التهذيب ، ثمّ نقله عن مزار الجليل محمّد ابن أحمد بن داود القمّي بسند آخر ينتهي إلى يونس « 2 » ، وهذا دعاء معروف موجود في تمام كتب المزار ، تلقّاه الأصحاب بالقبول ، وبه يدفع توهم كونه راويه ، مع أنّ دلالته على إيمانه وحسن ولائه بإقراره واعترافه كاف لما نحن بصدده . ثمّ في التهذيب « 3 » والفرحة « 4 » زيارة لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) رواها الشيخ عن شيخه المفيد عن شيخه محمّد بن أحمد بن داود عن ابن عقدة بإسناده إلى يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فتوضأ واغتسل وامش على هنيأتك وقل : الحمد

--> « 1 » تهذيب الأحكام 6 : 35 / 74 . « 2 » فرحة الغري : 66 ، 68 . « 3 » تهذيب الأحكام 6 : 25 / 53 . « 4 » فرحة الغري : 80 .